
برعاية وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة، انطلقت الأربعاء فعاليات الأولمبياد العربي العاشر للكيمياء، الذي تستضيفه المملكة الأردنية الهاشمية في الجامعة الأردنية بمشاركة عشرة دول عربية، بهدف تعزيز التميز العلمي بين الشباب العربي وإثراء معارفهم في مجال الكيمياء.
وأكد الدكتور محافظة في كلمته خلال الافتتاح أن الأولمبياد يشكل منصة عربية لتبادل المعرفة والخبرات بين نخبة من الطلبة الموهوبين في الوطن العربي، مشيرًا إلى أن الكيمياء تعدّ “لغة تفسر بها الطبيعة نفسها، وأداة تبني بها الأمم تقدمها”، لافتًا إلى دورها المحوري في مواجهة التحديات العالمية المتعلقة بالطاقة والغذاء والدواء والبيئة.
وبيّن أن تنظيم مثل هذه المسابقات يعكس التزام الأردن والدول العربية بدعم الموهبة والابتكار العلمي، مشددًا على أن وزارة التربية والتعليم تنظر إلى الأولمبيادات العلمية باعتبارها بيئة لصقل الشخصية وتنمية مهارات التفكير النقدي والعمل الجماعي والمسؤولية.
من جانبه، عبّر رئيس الجامعة الأردنية الدكتور نذير عبيدات عن اعتزازه باستضافة الجامعة لهذه الفعالية العربية الكبرى، داعيًا العلماء والطلبة إلى توجيه اهتمامهم نحو استخدام الكيمياء في خدمة الإنسان والبيئة، ومواصلة البحث عن حلول لتقليل التلوث وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي كلمةٍ مؤثرة، أكدت رئيسة الجمعية الكيميائية الأردنية الدكتورة عبير البواب أن الأولمبياد العربي للكيمياء ليس مجرد منافسة علمية، بل منصة لاكتشاف الطاقات وبناء الصداقات بين الشباب العربي، مشيرةً إلى أن الكيمياء أصبحت اليوم في قلب الحلول المبتكرة للتحديات الكبرى التي تواجه العالم في مجالات الغذاء والمياه والطاقة والبيئة.
وأضافت الدكتورة البواب أن تنظيم الأردن لهذا الحدث يجسد إيمان المملكة العميق بأهمية تمكين الشباب العربي وإطلاق قدراتهم العلمية والإبداعية، مؤكدة أن العلم رسالة ومسؤولية، وأن الشباب العربي هم صُنّاع المستقبل القادرون على نقل مشاعل الابتكار إلى مجتمعاتهم.
كما ألقت رئيسة اتحاد الكيميائيين العرب الدكتورة رغد الدجيلي كلمة أكدت فيها أن الهدف من الأولمبياد يتجاوز المنافسة الأكاديمية إلى تعزيز التفاهم والتقارب الثقافي بين الشعوب العربية، وإتاحة الفرصة للطلبة لتبادل التجارب والتعرف على قيم وعادات جديدة توسّع من آفاقهم العلمية والاجتماعية.
وتضمن حفل الافتتاح فقرات استعراضية للدول المشاركة، وعرضًا مرئيًا تناول إنجازات الأردن في دعم الإبداع العلمي في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، إضافة إلى تقديم لمحة عن أبرز إنجازات الطلبة الأردنيين في مجال الكيمياء.
ويُشارك في الأولمبياد، الذي يستمر يومين، طلاب من سوريا، فلسطين، العراق، السعودية، اليمن، موريتانيا، المغرب، لبنان، عُمان، والكويت، إضافة إلى الأردن، حيث يتنافس أربعة طلاب من كل دولة في المسابقات النظرية والعملية التي تُقام في كلية العلوم – قسم الكيمياء في الجامعة الأردنية.
ويُنظم الأولمبياد بالشراكة بين وزارة التربية والتعليم والجامعة الأردنية والجمعية الكيميائية الأردنية واتحاد الكيميائيين العرب، ويهدف إلى إعداد جيل عربي مبدع ومؤهل للمشاركة في أولمبياد الكيمياء الدولي، وإلى ترسيخ ثقافة البحث والابتكار العلمي في الوطن العربي.










وأعلنت اللجنة المنظمة خلال الحفل الختامي، الذي أُقيم مساء أمس على مسرح الحسن بن طلال في الجامعة الأردنية، أسماء الفائزين في المسابقات التي امتدت على مدار يومين، وشهدت منافسة قوية بين نخبة من الطلبة العرب في الجانبين النظري والعملي للكيمياء.
وفازت المملكة العربية السعودية بالمركز الأول في كأس الفرق، فيما حلّت المملكة الأردنية الهاشمية في المركز الثاني، وجاءت الجمهورية العراقية في المركز الثالث.
كما حصد الطالب حيدر بن ياسر الدبيسي من السعودية المركز الأول على المستوى الفردي، وجاء مواطنه عمار محمد التركستاني في المركز الثاني، وجاء في المركز الثالث الطالب جاد نوفل أحمد من الجمهورية العربية السورية.
وحصل على المراكز من الرابع إلى العاشر كلٌّ من:
- حسن هيثم وفاء (العراق)
- محمد المعايطة (الأردن)
- لامار أيهم مروة (سوريا)
- ليان القضاة (الأردن)
- أيمن أشرف صدقي عاصي (فلسطين)
- دانة بنت عزيز البلوشية (سلطنة عُمان)
- مريم بنت إدريس الفارسية (سلطنة عُمان)
وجرى خلال الحفل توزيع الميداليات الذهبية وشهادات المشاركة على الطلبة الفائزين والمشرفين، وسط أجواء احتفالية عكست روح التنافس والإبداع بين الشباب العربي.
